الصالحي الشامي
99
سبل الهدى والرشاد
وروي عن كريب مولى ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجل العباس محل الوالد لولده ، خاصة خص الله - تعالى - بها العباس من دون الناس . وروي الطبراني بسند حسن عن ابن عباس عن أمه أم الفضل - رضي الله تعالى عنها - أن العباس - رضي الله تعالى عنه - أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليه وقبل ما بين عينيه ثم قال : " هو عمي فمن شاء فليباهي بعمه " ، قال العباس : بعض القول يا رسول الله ، قال : " ولم لا أقول وأنت عمي وبقية آبائي والعم والد " . وروي ابن حبان عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنهم - قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر جيشا إذ طلع العباس فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " العباس عم نبيكم أجود قريش كفا وأوصلها " . الثامن : في قوله - صلى الله عليه وسلم - إن عم الرجل صنو أبيه والزجر عن أذاه ، والايذان بأنه من النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي - صلى الله عليه وسلم - منه والوصية به . روى الترمذي وحسنه عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم - لعمر - - رضي الله تعالى عنه - : أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ، وكان عمر - رضي الله تعالى عنه - كلمه في صدقته . ورواه البيهقي وزاد : إنا كنا احتجنا فاستلفنا من العباس صدقة عامين . وروي أبو القاسم البغوي في معجمه عنه - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت لعمر - رضي الله تعالى عنه - أما تذكر حين شكوت العباس - رضي الله تعالى عنه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه " . وروي أيضا عن عطاء الخراساني وابن عساكر في التاريخ عنه مرسلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " العباس عمي وصنو أبي ، من آذاه فقد آذاني " . وروي الترمذي وابن عساكر عن ابن عباس وابن أبي الدنيا في مناقب العباس ، والخرائطي في " مساوئ الأخلاق " وابن النجار والخطيب عن المطلب وابن أبي شيبة عن مجاهد مرسلا - صحيح الاسناد - عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال : إن العباس - رضي الله تعالى عنه - دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي لفظ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من آذي العباس فقد آذاني ، فإنما عم الرجل صنو أبيه " وفي لفظ :